اقض عنّي يا ابن عم المصطفى
أنا باللَّه من الدين وبك [ 1 ]
من غريم فاحش يقذعني [ 2 ]
أشوه الوجه لعرضي منتهك [ 3 ]
ليس بالمقلع عني دهره [ 4 ]
حيث ما [ 5 ] زلت من الأرض سلك
وقال : ورهن مصحفه :
ما ان عمدت كتاب الله ارهنه
الا ولم يبق هذا الدهر لي نشبا
فافتكّ طه
وياسينا فإنهما والسبع من محكم الآيات قد نشبا
وأمّا عبد الله بن محمد بن علي أبو العباس ، . . .
فحدثني [ 6 ] غير واحد أنه لما قتل إبراهيم الإمام خرج من الحميمة يريد الكوفة ، وكان أول بني أبيه خروجا لخوفه على نفسه لمصير الإمامة اليه ، فلقيه عمه داود بن علي بدومة الجندل فقال : يا ابن أخي أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : أتأتي الكوفة وشيخ بني مروان بحران مطلّ على العراق في خيل العرب ورجالها ! فقال :
يا عم ان الله إذا أراد أمرا بلغه ، ومن أحبّ الحياة ذل ، وتمثل [ 7 ] :
وما موتة ان متّها غير عاجز
بعار إذا ما غالت النفس غولها
فالتفت داود إلى ابنه موسى ، وأمه أم موسى بنت علي بن الحسين بن علي [ 8 ] فقال :
صدق ابن عمك فارجع بنا معه نحيا أعزّاء أو نموت [ 9 ] كراما ، فلم يزل أبو العباس بالكوفة حتى ولي الخلافة .
هامش
[ 1 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 405 .
[ 2 ] ن . م . : واخز يقعدني .
[ 3 ] ن . م . : ينتهك .
[ 4 ] ن . م . : يورد هذا الشطر : انا والظل وهو ثالثنا .
[ 5 ] ن . م . : أينما .
[ 6 ] ط : حدثني .
[ 7 ] في اخبار الدولة العباسية ص 411 : وتمثّل قول الأعشى . انظر الطبري س 3 ص 24 ، والمسعودي ج 6 ص 91 - 92 ، وفي ديوان الأعشى : فما ميتة . . . ص 177 .
[ 8 ] لم يرد « ابن علي » في ط .
[ 9 ] الأصل : ونموت . انظر اخبار الدولة العباسية ص 411 .