لخالد قبلهم شيء ! ! ! وقال عمر بن علي : كيف يودعنا من كان يلعننا ! ! ! فخلى سبيلهم .
فخرج محمد بن عمر ، وداود بن علي إلى المدينة ، وخرج زيد معهما ، فاتبعه قوم من أهل الكوفة فدعوه إلى أن يبايعوه ، فرجع وأقام بالكوفة ، فبلغ يوسف أمره فقال : لا أصدق به ، لقد كلمت زيدا فرأيت ثمّ نبلا وعقلا ، ولم يكن ليفسد نفسه .
وبلغ هشاما مكان زيد بالكوفة وأنه يدعو الناس ( إلى نفسه ) فكتب إلى يوسف أن احبس الناس في المسجد واحلفهم رجلا رجلا على خبره وأمره
حتى تتيقنه . فلما اجتمعوا سدّ الأبواب إلا باب الفيل وحده ، وأحلف الناس وبحثهم عن أمر زيد ، ثم إن زيدا قتل فبعث يوسف برأسه إلى هشام فنصبه هشام بدمشق ، فقال بعض الشعراء :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * وما كان مهدي على الجذع يصلب
فلما ظهر عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما على الشام ، أخذ ذلك الشاعر فجعل يضرب رأسه بعمود بيده حتى نثر دماغه وأمر ( به ) فأحرق بالنار .
قال : وقال الكميت بن زيد الأسدي :
دعاني ابن الرسول فلم أجبه * ( أ ) لا يا لهف للقلب الفروق
حذار منيّة لا بدّ منها * وهل دون المنية من طريق
وقال أيضا :
دعاني ابن الرسول فلم أجبه * فلهفى اليوم للرأي الغبين
على / 503 / أن لا أكن [ 1 ] عاضدت زيدا * حفاظا لابن آمنة الأمين
هامش
[ 1 ] وفي النسخة هكذا : « فوا ندمي على أن لا أكن عاضدت زيدا » .