رأيته وهو يحدث في ثوبه ، وكان هرب من المختار بن أبي عبيدة الثقفي إلى الجزيرة ، ثم انصرف إلى الكوفة .
46 - قالوا : وأقبل سنان حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثم نادى بأعلى صوته :
أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
وخيرهم في قومهم مركبا
فقال عمر بن سعد : أشهد أنك مجنون ما صححت قط ، أدخلوه إلي ، فلما دخل حذفه بالقضيب [ 1 ] ثم قال : يا أحمق أتتكلم بهذا ؟ والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك .
وكان مع الحسين عليه السلام عقبة بن سمعان مولى الرباب بنت امرئ القيس الكلبية أم سكينة بنت الحسين ، فقال له عمر بن سعد : من أنت ؟ قال :
( أنا ) مملوك فخلى سبيله .
وكان المرقع بن قمامة الأسدي [ 2 ] مع الحسين فجاء ( ه ) قوم من بني أسد
فأمّنوه فخرج إليهم ! ! ! فلما قدم به عمر ( بن سعد ) إلى ابن زياد أخبره خبره ، فسيره إلى الزارة من البحرين .
47 - قالوا : وكان جميع من قتل مع الحسين من أصحابه اثنتين وسبعين رجلا .
ودفن أهل الغاضرية من بني أسد ، جثه الحسين ودفنوا جثث أصحابه رحمهم الله بعد ما قتلوا بيوم .
هامش
[ 1 ] أي ضربة أو رماه به . والفعل من باب ضرب .
[ 2 ] كذا .