33 - قالوا : ولما سرح ابن زياد عمر بن سعد من حمّام أعين ، أمر الناس فعسكروا بالنخيلة ، وأمر أن لا يتخلف أحد منهم ، وصعد المنبر فقرّض معاوية وذكر إحسانه وادراره الأعطيات وعنايته بأمور الثغور ، وذكر اجتماع الألفة به وعلى يده ، وقال : إن يزيد ابنه المتقيّل له [ 1 ] السالك لمناهجه المحتدى لمثاله ، وقد زادكم مائة مائة في أعطيتكم فلا يبقينّ رجل من العرفاء والمناكب
والتجار والسكان الا خرج فعسكر معي فأيما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلفا عن العسكر برئت منه الذمة .
ثم خرج ابن زياد فعسكر وبعث إلى الحصين بن تميم وكان بالقادسية في أربعة آلاف ، فقدم النخيلة في جميع من معه .
ثم دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثي ومحمد بن الأشعث ابن قيس والقعقاع بن سويد بن عبد الرحمان المنقري وأسماء بن خارجة الفزاري وقال :
طوفوا في الناس فمروهم بالطاعة والاستقامة ، وخوفوهم عواقب الأمور والفتنة والمعصية ، وحثوهم على العسكرة ( كذا ) فخرجوا فعزروا وداروا بالكوفة .
ثم لحقوا به غير كثير بن شهاب فإنه كان مبالغا يدور بالكوفة يأمر الناس بالجماعة ، ويحذرهم الفتنة والفرقة ويخذل عن الحسين ! ! ! وسرح ابن زياد أيضا حصين بن تميم في الأربعة الآلاف الذين كانوا معه إلى الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين .
ووجه أيضا إلى الحسين حجار بن أبجر العجلي في ألف .
وتمارض شبث بن ربعي فبعث إليه فدعاه وعزم عليه أن يشخص إلى الحسين في ألف ففعل .
هامش
[ 1 ] أي المشبه له المتخلق بأخلاقه وسجيته .