منه سار إلى عمله ، فاستعفاه عمر من قتال الحسين ، فقال ( ابن زياد ) : نعم أعفيك على أن ترد عهدنا على الري وودستبي . فقال له ( عمر ) : انظرني يومي هذا .
فجاءه حمزة بن المغيرة بن شعبة - وهو ابن أخته - فقال له : يا خال
إن سرت إلى الحسين أثمت بربك وقطعت رحمك ، فوالله لأن تخرج من دنياك وما لك خير من أن تلقى الله بدم الحسين ! ! ! ثم أتى عمر بن سعد ابن زياد فقال ( له ابن زياد ) : إمّا أن تخرج إلى الحسين بجندنا ، واما أن تدفع إلينا عهدنا . فألح عليه ( عمر ) بالاستعفاء وألح ابن زياد بمثل مقالته .
فشخص عمر بن سعد إلى الحسين في أربعة آلاف حتى نزل بإزائه ، ثم بعث إليه يسأله عن سبب مجيئه ! ! ! فقال ( الحسين ) : كتب إلي أهل الكوفة في القدوم ( إليهم ) فأما إذ كرهوني فإني أنصرف ( عنهم ) .
وكان رسول عمر إليه قرة بن قيس الحنظلي فقال له حبيب بن مظهر :
ويحك يا قرة أترجع إلى القوم الظالمين ؟ فقال : أسير إلى صاحبي بالجواب ثم أرى رأيي .
وكتب عمر بن سعد إلى ابن زياد بقول الحسين فقال ابن زياد :
الآن إذ علقت مخالبنابه * ترجو النجاة ولات حين أوان [ 1 ]
وكتب / 485 / إلى عمر : اعرض على الحسين أن يبايع يزيد بن معاوية هو وجميع أصحابه ، فإذا فعل ذلك رأينا رأينا ! ! ! فلم يفعله ( عمر ) .
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل ، والمعروف في كتب التاريخ : « حين مناص » .