ظهر الكوفة مملوءا رجالا ، فسألت عنهم فقيل : عرضوا ليوجهوا إلى الحسين - أو قال : ليسرحوا ( إلى الحسين ) ! ! ! - فنشدتك الله إن قدرت أن لا تتقدم إليهم شبرا إلا فعلت .
وعرض ( الطرماح ) عليه أن ينزله اجا أو سلمى أحد جبلي طيّئ فجزاه ( الحسين ) خيرا ، ثم ودعه ومضى إلى أهله ثم أقبل يريده فبلغه مقتله فانصرف .
34 - حدثنا سعدويه ، حدثنا ( ظ ) عباد بن العوام ، حدثني حضين ، حدثني هلال بن إساف قال :
أمر ابن زياد فأخذ ما بين واقصة ، إلى طريق الشام إلى طريق البصرة ، فلا يترك أحد يلج ولا يخرج ، فانطلق الحسين : يسير نحو طريق الشام يريد يزيد بن معاوية [ 1 ] فتلقته الخيول فنزل كربلاء ، وكان فيمن بعث إليه عمر ابن سعد بن أبي وقاص ، وشمر ابن ذي الجوشن ، وحصين بن نمير ، فناشدهم الحسين أن يسيروه إلى يزيد فيضع يده في يده فأبوا إلا حكم ابن زياد .
وكان ابن زياد ممن بعث إليه الحر بن يزيد الحنظلي فقال : ألا تقبلون ما يسألكم من إتيان يزيد ؟ فوالله لو سألكم هذا الترك والديلم ما كان ينبغي أن تمنعوهم إياه ! ! ! فضرب الحر وجه فرسه وصار مع الحسين فلما دنا منه سلم
عليه وعلى أصحابه وقاتل أصحاب ابن زياد / 484 / أو 242 / أ / فقتل منهم رجلين ثم قتل .
هامش
[ 1 ] الحديث ضعيف السند غير جامع لشرائط الحجية ، فما تفرد به ساقط ، ولو لم يكن فيه إلا سعدويه سعد بن سعد الجرجاني لكان كافيا لسقوطه عن درجة الاعتبار والحجية ، قال البخاري :
لا يصح حديثه . وقال ابن عدي : دخلته غفلة الصالحين ولم أر للمتقدمين فيه كلاما وهو من أهل بلدنا ونحن أعلم به .