مقتل مسلم بن عقيل بن أبي طالب ( عليهم السلام )
قالوا : وكان مسلم بن عقيل أرجل ولد عقيل [ 1 ] وأشجعها فقدّمه الحسين ابن علي عليهما السلام إلى الكوفة حين كاتبه أهلها ودعوه إليها وراسلوه في القدوم ووعدوه نصرهم ومناصحتهم وذلك بعد وفات الحسن بن علي ، وموت معاوية بن أبي سفيان ، وأمره أن يكتم أمره ويعرف طاعة الناس له .
فأتى ( مسلم ) الكوفة فنزل دار المختار بن أبي عبيد الثقفي ، واختلفت إليه الشيعة ، والنعمان بن بشير الأنصاري يومئذ عامل يزيد بن معاوية على الكوفة ، وكان رجلا حليما يحب العافية ، فلما بلغه خبر قدوم مسلم خطب الناس فدعاهم إلى التمسك بالطاعة والاستقامة ، ونهاهم عن الفرقة والفتنة ،
وقال : إني والله لا أقاتل إلا من قاتلني ولا أخذ أحدا بظنة وقرف وإحنة .
فكتب وجوه أهل الكوفة : عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري ومحمد ابن الأشعث الكندي وغيرهما إلى يزيد بن معاوية بخبر مسلم بن عقيل ،
هامش
[ 1 ] اي كان من أكمل رجال آل عقيل راشدهم وأقواهم .