نعم كان ذلك في الجاهلية . فقال عمر - رضي الله تعالى عنه - : هدم الإسلام ما قبله .
أبو الحسن المدائني ، عن مسلمة وغيره ان عقيلا قال للمسيب بن حزن أبي سعيد بن المسيّب : يا بن الزانية وقد كانت امّه أسلمت فرفعوا إلى عمر - رضي الله تعالى عنه - فقال : هات بيّنتك . فأتى بمخرمة بن نوفل وبأبي جهم بن حذيفة العدوي فقالا : نشهد أن أمه زانية . قال : وبأي شيء علمتما ذلك ؟ قالا : نكناها في الجاهلية . فجلدهم عمر ثمانين ثمانين .
وحدثني أبو مسعود الكوفي والمدائني عن ابن أبي الزياد ، عن أبيه قال .
كانت لعقيل بن أبي طالب طنفسة يجلس عليها ويتحدث الناس إليه فلا يقوم
حتى يغشاه الشمس فكان أهل المدينة يقولون : وقت الجمعة حين يبلغ الشمس طنفسة أبي يزيد .
وحدثنا عباس بن هشام ، عن أبيه عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد ، ان عقيلا كتب إلى أخيه علي عليه السّلام :
اما بعد كان الله جارك من كل سوء ، وعاصمك من المكروه على كل حال .
إني خرجت - يا بن أمّ - معتمرا ولقيت عبد الله بن سعد ابن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء ، فقلت لهم - وعرفت المنكر - :
اين تريدون يا بني الطلقاء ؟ ابمعاوية تلحقون عداوة لنا غير مستنكرة منكم تحاولون تغيير امر الله وإطفاء نور الحق ! ! ! فأسمعوني واسمعتهم ثم إني قدمت مكة وأهلها يتحدثون بأن الضحاك ابن قيس أغار على الحيرة وما يليها ، فأفّ لدهر جرّأ علينا الضحاك ، وما الضحاك ( إلا ) فقع بقرقر ، فاكتب إليّ يا بن أمّ برأيك وأمرك ، فإن كنت الموت تريد تحمّلت إليك ببني أخيك وولد أبيك فعشنا معك ما عشت ، ومتنا ( معك ) إذا متّ .
فكتب إليه علي عليه السّلام :
أنساب الأشراف — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٤