فقتلهما ( ظ ) فخرج نسوة من بني كنانة فقلن : هب الرجال يقتلون فما بال الولدان ؟ ! ! والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية ؟ ! ! ! وإن سلطانا لا يسدد إلا بقتل الأطفال لسلطان سوء ! ! ! فأراد أن يوقع بهن ثم أمسك .
و ( كان بسر قد ) غيّب الغلامين أياما طمعا في أن يأتيه أبوهما ، ثم قتلهما : ذبحهما ذبحا ، فرثتهما أمهما بأبيات [ 1 ] وهي :
ها من أحسّ بنييّ اللذين هما [ 2 ] * كالدرتين تشظَّا عنهم الصدف
ها من أحسّ بنيي اللذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف
ها من أحس بنيي اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف
نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا
أنحى على ودجي طفليّ مرهفة * مشحوذة وكذاك الإثم يقترف
من دلّ والهة حرّاء ثاكلة [ 3 ] * على صبيين ضلا إذا غدا السلف
وقالت أيضا :
ألا من أبصر الأخوين أمّهما هي الثكلى * تسائل من رأي ابنيها وتستبغي فما تبغى [ 4 ]
هامش
[ 1 ] ورواها أيضا في الحديث ( 15 ) من الجزء الثالث من أمالي الطوسي بسند آخر ، ورواها بسند آخر في الحديث ( 19 ) من ترجمة عبيد الله من تاريخ دمشق : ج 36 ص 23 ، كما رواها أيضا في ترجمة بسر منه : ج 10 ، ص 10 ، وفي تهذيبه : ج 3 ص 222 ، بسند آخر .
[ 2 ] ومثلها في ترجمة بسر من تاريخ دمشق ، غير أن فيه : « تجلى عنهم الصدف » . وفي بعض المصادر : « بابني الذين هما » في جميع الفقرات .
[ 3 ] وفي ترجمة بسر : « من ذالوالهة حرا ( ء ) مفجعة » .
[ 4 ] جملتا : « وتستبغي فما تبغى » رسم خطهما غير واضح .