عليها فكان شيبة بن عثمان العبدري يصلي بالناس حتى قدم بسر ، فلما قدم لم يهج أهل مكة ولم يعرض لهم .
وقدم على علي بن أبي طالب عين له بالشام فأخبره بخبر بسر - يقال ( له ) قيس بن زرارة ابن عمرو ( بن ) حطيان الهمداني ، وكان قيس هذا عينا له بالشام يكتب إليه بالأخبار - ويقال : إن كتابه ورد عليه بخبر بسر ، فخطب علي الناس ووبخهم وندبهم للشخوص إليه ، فانتدب جارية بن قدامة التميمي فأمره أن يأتي البصرة فيكون شخوصه لطلب بسر منها .
ووجّه إليه وهب بن مسعود الخثعمي من الكوفة .
ثم لما قرب بسر من الطائف تلقاه المغيرة بن شعبة - وكان مقيما بالطائف معتزلا لأمورهم لم يشخص إلى البصرة / 422 / ولا حضر صفين ، إلا
إنه شخص مع من شهد أمر الحكمين ثم انصرف إلى الطائف - فقال له :
أحسن الله جزاك فقد بلغتني شدتك على العدو ، وإحسانك إلى الولي ، فدم على صالح ما أنت عليه فإنما يريد الله بالخير أهله . فقال ( له بسر : ) يا مغيرة إني أريد أن أوقع بأهل الطائف حتى يبايعوا لأمير المؤمنين معاوية . فقال :
يا بسر ولم ؟ أتثب على أولياءك بما تثب على أعدائك ؟ لا تفعل ( ذلك ) فيصير الناس جميعا أعداؤك . فقال : صدقتني ونصحت لي .
وقتل بسر كعب بن عبدة وهو ذو الحبكة - بتثليث - .
ومضى بسر حتى إذا شارف اليمن ، هرب عبيد الله وسعيد - وذلك الثبت - ويقال : أقاما حتى قدم فتحصنا ، ثم خرجا ليلا فلحقا بعلي ، وخلف عبيد الله بن العباس على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ، فلما قدمها بسر قتله وقتل ابنه مالك بن عبد الله .
ثم دعا الناس إلى بيعة معاوية فبايعوه له ، وقتل جماعة من شيعة علي .
أنساب الأشراف — صفحة 455
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٥٥