فكوني على أعلى سحوق بهضة * ممنّعة لا يستطاع منالها
وإن كلام المرء في غير كنهه * لكالنبل يهوي ليس فيها نصالها
وجمانة ولدت لأبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب .
فأما طالب فأقام على دين أبيه ولم يسلم بعده ، وحضر بدرا مع المشركين وقال بعد انصرافه معهم .
فجعتني المنون بالجنة الحمس * ( كذا ) ملوك لذي الحجون صباح
إن كعبا وعامرا قد أبيحت * يوم بدر ويوم ذات الصفاح
ويقال : إن هذه الأبيات لغيره [ 1 ] .
وقد اختلفوا في أمر طالب فقائل يقول : رجع من بدر إلى مكة ، فمات بعد قليل . وقائل يقول : أتى اليمن فهلك في طريقه وقال بعضهم : أخرج طالب إلى بدر مكرها فقال :
يا رب إما يخرجن طالب * من مقنب من تلكم المقانب
فليكن المغلوب غير الغالب * وليكن المسلوب غير السالب
فزعموا أنه لم يوجد في القتلى ، ولا كان في الأسرى ، ولا مع المسلمين ، ولا أتى مكة ، ولكنه أتى الشام فمات بها أو في طريقها .
[ ترجمة إجمالية لجعفر بن أبي طالب ]
وأما جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه - وكان يكنى أبا عبد الله - فإنه أتى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم مع أخيه علي عليه السّلام وقد كان يسمع عليا يذم عبادة
هامش
[ 1 ] قال في سيرة رسول الله تحت الرقم : ( 675 ) ج 1 ، ص 306 ، وقال طالب بن أبي طالب في يوم بدر - وقوم يزعمون أنها لأمية بن أبي الصلت - وكان طالب قد شهد بدرا ثم انصرف راجعا فلم يسمع له بذكر مع قريش : « فجعتني المنون بالجلة الحمس » . . . وراجع الأبيات فإن هناك زيادة ومغايرة عما ذكره ههنا .