28 - وذكر أبو الحسن المدائني ، عن علي بن مجاهد ، عن أبي البختري ، قال : وهب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لفاطمة بنت أسد أسيرا من سبي بني العنبر ، فوهبته لعقيل بن أبي طالب .
قال المدائني : فذكر صالح مولى آل عقيل : إنه جدهم ذكوان .
29 - وكان أبو طالب ينادم مسافر بن أبي عمرو بن أمية فمات بالحيرة فرثاه أبو طالب بشعر أوله : [ 1 ] :
هامش
[ 1 ] قال الزبير بن بكار في كتاب انساب قريش : وكان أبو طالب شاعرا مجيدا ، وكان نديمه في الجاهلية مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس ، وكان قد حبن ، فخرج ليتداوى بالحيرة ، فمات بهبالة ، فقال أبو طالب يرثيه :
ليت شعري مسافر بن أبي عمرو * وليت يقولها المحزون
كيف كانت مذاقة الموت إذ * مت وما ذا بعد الممات يكون
رحل الركب قافلين إلينا * وخليلي في مرمس مدفون
بورك الميت الغريب كما * بورك نصر الريحان والزيتون
رزء ميت على هبالة قد خا * لت فياف من دونه وحزون
مدره يدفع الخصوم بأيد * وبوجه يزينه العرنين
كم خليل وصاحب وابن عم * وحميم قفت عليه المنون
فتعزيت بالجلادة والصب * ر واني بصاحبي لضنين
فلما هلك مسافر نادم أبو طالب بعده عمرو بن عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لوي ، ولذلك قال عمرو لعلي عليه السلام يوم الخندق حين بارزه : ان أباك كان لي صديقا . كذا نقله عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 28 ) من كتب النهج : ج 15 / 219 .