هذا عتادي للحروب وإنّني * لآمل أن القى المنية صابرا
وباللَّه حولي واحتيالي وقوتي * إذا لقحت حرب يشيب الحزاورا
وما زلت مذ كنت ابن عشرين حجة * أهمّ بأن القى الكماة مغاورا
وأصنع للهيجاء محبوكة القزا ( كذا ) * معقربة الا نساء تحسب طائرا
إذا عضّها سوطي تمطت ملحة * بأروع مختال يروق النواظرا
في أبيات . فقال له عبد الله بن وهب : جزيت خيرا ، فربّ سريعة موت تنجيك من النار / 394 / وتوردك موردا لا تظمأ بعده . فأخذه أهل بيته فحبسوه حتى قتل أهل النهروان ، فقال ( في ) محبسه ( كذا ) :
أعوذ بربي أن أعود لمثل ما * هممت به يا عمرو ما حنت الإبل
فيا عمرو ثق بي اتق الله وحده * فقد خفت أن أردى بما عضني الكبل
في أبيات . وخرج عبيدة بن خالد المحاربي وهو يتمثل بشعر شعبة بن عريض :
إن امرأ أمن الحوادث سالما * ورجا الحياة كضارب بقداح
فأراد عمّه ردّه فأبا .
« 436 » وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف ، عن أبي روق الهمداني عن عامر الشعبي . وعن المعلى بن كليب ، عن أبي الوداك جبر بن نوف وغيرهما : قالوا : لما هرب أبو موسى إلى مكة ، ورجع ابن عباس واليا على البصرة ، وأتت الخوارج النهروان ، خطب علي النّاس بالكوفة فقال : الحمد للَّه وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدث الجليل ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله .
أنساب الأشراف — صفحة 365
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦٥