لك من الناصحين فخرج منها خائفا يترقب ، قال : رب نجني من القوم الظالمين » ( 21 / القصص ) فلما عبر الفرات قرأ « ولما توجه تلقاء مدين قال : عسى ربي أن يهديني سواء السبيل » ( 22 / القصص ) ثم تتابعوا يخرجون ، وخرج القعقاع بن نفر الطائي فاستعان عليه أخوه حكم بن نفر بن قيس بن ححدر بن ثعلبة برجال فحبسوه - وحكم هذا جد ( ظ ) الطرماح الشاعر ابن حكيم بن حكم - وكان يقال للقعقاع الطرماح الأكبر فقال :
( و ) إني لمقتاد جوادي فقاذف * به وبنفسي اليوم إحدى المتالف
فيا رب إن كانت وفاتي فلا تكن * على شرجع تعلوه خضر المطارف
ولكن اجن يومي شهيدا بعصبة * يصابون في فج ( من ا ) لأرض خائف
ليصبح لحدي بطن نسر مقيله * بجوّ السماء في نسور عواكف
يوافون من شتى ويجمع بينهم * تقى الله نزالون عند التزاحف
في أبيات . وقوم يقولون : إن هذا الشعر للطرماح الأصغر .
وذلك باطل .
وخرج عتريس بن عرقوب الشيباني ، وخرج في طلبه صيفي بن فشيل الشيباني ابن عمه في جماعة من قومه ليردوه ، ففاتهم .
وخرج زيد بن عدي بن حاتم فاتبعه أبوه عدي بن حاتم ففاته فلم يقدر عليه ، فانصرف عدي إلى علي بخبرهم .
وقوم يقولون : ان الذي خرج فاتبعه عدي ابنه ( ظ ) طريف . وذلك باطل ، قتل طريف مع علي يوم الجمل وفقئت ( فيه ) عين أبيه وقتل طرفة مع علي يوم النهروان والذي خرج مع الحرورية ( هو ) زيد بن عدي .
وخرج كعب بن عميرة فاشترى فرسا وسلاحا وقال :
أنساب الأشراف — صفحة 364
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦٤