إنّي اليوم وإن أملي لي * لقليل العمر من بعد شبث
عاش تسعين خريفا همه * جمع ما يكسب من غير خبث
غير جار في تميم سنة * تنكس الرأس [ 1 ] ولا عهدا نكث
ولقد زلّ هواه زلَّة * يوم صفين فأخطأ وحنث
فلعلّ الله أن يرحمه * بقيام الليل والصوم اللهث
وتقى كان عليها دائما * وبكاء ودعاء في الملث
هامش
[ 1 ] كذا في النسخة ، ويحتمل رسم الخط بعيدا : « تنكس الأمر » . وأبعد منه : « تنكس الرأي » .
وأيضا قال البلاذري - في عنوان : « عمال ابن الزبير » من الجزء الخامس المطبوع ص 275 - :
قال الهيثم بن عدي ( أو المدائني ) : وكان شبث علويا والهيثم بن الأسود - أبو العريان - عثمانيا ، وكانا متصافيين فقال الهيثم لشبث : اني أخاف عليك من يوم صفين . قال العريان بن الهيثم ابن الأسود : فمرض شبث فأتيته فقلت له : يقول لك أبي : كيف تجدك ؟ قال : انا في آخر يوم من الدنيا ، وأول يوم من الآخرة ، فأخبر أباك اني لم اندم على قتال معاوية يوم صفين وتمثل قول لبيد :
تمنى ابنتاي ان يعيش أبوهما * وهل انا إلا من ربيعة أو مضر
( قال العريان : ) ولم يلبث شبث ان مات ، فلم أبلغ إلى أبي حتى سمعت الصياح ، فقال أبي يرثي شبثا :
انني اليوم وان أملتني * لقليل المكث من بعد شبث
عاش تسعين خريفا همه * جمع ما يملك من غير خبث
لم يخلف في تميم سبة * تنكس الرأس ولا عهدا نكث