وجعل هانئ بن خطاب الهمداني يقول :
أبت سيوف مذحج وهمدان * بأن تردّ نعثلا كما كان
خلقا جديدا بعد خلق الرحمان
« 299 » وحدثني / 354 / خلف بن سالم ، وأحمد بن إبراهيم ، قالا :
حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه عن ابن عون :
عن أبي رجاء العطاردي قال : رأيت ابن يثربي يرتجز ويقول :
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * ننزل بالموت إذا الموت نزل
والقتل أحلى عندنا من العسل * ننعى ابن عفان بأطراف الأسل
ردّوا علينا شيخنا ثم بجل
وقال أبو مخنف وغيره : واقتتل مالك الأشتر وعبد الله بن الزبير ، فاختلفا ضربتين ثم تعانقا حتى خرّا إلى الأرض يعتركان ، فحجز بينهما أصحابهما وكان عبد الله بن الزبير يقول حين اعتنقا : اقتلوني ومالكا . وكان الأشتر يقول : اقتلوني وعبد الله . فيقال : إن ابن الزبير لو قال : اقتلوني والأشتر . وإن الأشتر لو قال : اقتلوني وابن الزبير . لقتلا جميعا . وكان الأشتر يقول ما سرّني بإمساكه عن أن يقول الأشتر حمر النعم وسودها .
وقيل لعائشة : هذا الأشتر يعارك عبد الله . فقالت : وا ثكل أسماء ! ! ووهبت لمن بشّرها بسلامته مالا .
وروي عن عاصم بن كليب أن المعانق للأشتر عبد الرحمان بن عتاب ابن أسيد ، فجعل يقول : اقتلوني ومالكا ، وجعل الأشتر يقول : اقتلوني وابن عتاب . والأول أشهر .
وحدثت عن أبي بكر بن عياش ، عن مغيرة ( كذا ) عن إبراهيم بن
أنساب الأشراف — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٤٢