سفك الدم الحرام في البلد الحرام في الشهر الحرام ، وأيم الله لقد كان من أحصنكم فرجا وأتقاكم للَّه .
« 297 » وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، والحسين بن / 353 / علي ابن الأسود ، قالا : حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، حدّثنا مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن عمير :
عن موسى بن طلحة ، قال : خطبت عائشة فقالت : اسمعوا نحاجّكم عمّا جئنا له : انا عتبنا - أو نقمنا - على عثمان في ثلاث : امرة الفتى وموقع الغمامة ، وضرب السيوط والعصا ، حتى إذا مصتموه كما يماصّ الثوب الصابون عدوتم عليه الفقر الثلاث : حرمة البلد ، وحرمة الخلافة ، وحرمة الشهر الحرام ، وان كان عثمان لمن أحصنهم فرجا وأوصلهم للرحم .
« 298 » وقال أبو مخنف وغيره : وأمر علي أصحابه أن لا يقاتلوا حتى يبدؤا ، وأن لا يجهزوا على جريح ولا يمثلوا ولا يدخلوا دارا بغير اذن ولا يشتموا أحدا ، ولا يهيّجوا امرأة ولا يأخذوا الا ما في عسكرهم .
ثم زحف الناس ودنا بعضهم من بعض . وأمر عليّ رجلا من عبد القيس
أن يرفع مصحفا ، فرفعه وقام بين الصفين فقال : أدعوكم إلى ما فيه ، أدعوكم إلى ترك التفرق وذكر نعمة الله عليكم في الألفة والجماعة . فرمي بالنبل حتى مات ، ويقال : بل قطعت ، فأخذه بأسنانه فرمي حتى قتل ، فقال علي :
هذا وقت الضراب .
وقال بعضهم : قطعت يده فأخذ المصحف بأسنانه وهو يقاتل باليد الباقية ، فرمي حتى قتل ، فقال عليّ : الآن طاب الضراب .
وأخذ المصحف بعد قتل هذا الرجل رحمه الله رجل من بني تميم يقال له :
مسلم فدعاهم إلى ما فيه فقتل فقالت أمه :
أنساب الأشراف — صفحة 240
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٤٠