يا أبا الحسن أمير المؤمنين ، فلم أزل به حتى سكن وصلح الذي بينهما وجلسا
يتحدثان كأن لم يكن بينهما شيء .
« 113 » وحدثت عن حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه :
ان الزبير بن العوام لما قدم البصرة بعث إليّ وإلى نفر ، ودخل بيت المال فإذا هو بصفراء وبيضاء ، فقرأ « وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه » ( 20 / الفتح 48 ) وقال : فهذه لنا ، وهذا ما وعدنا الله [ 1 ] .
( قال أبو الأسود : ) ثم لما قدم علي دخل بيت المال فإذا صفراء وبيضاء فأصر ما بها [ 2 ] وقال غري غيري غري غيري .
« 114 » حدثني الحسين بن علي بن الأسود ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن أبي المغيرة الثقفي :
أخبرني أبو صالح السمان قال : رأيت عليا دخل بيت المال فرأى فيه مالا فقال : هذا ههنا والناس يحتاجون ؟ فأمر به فقسم بين الناس ، فأمر بالبيت فكنس فنضح وصلى فيه .
« 115 » حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي وعمر بن شبّة ، قالا : حدثنا
هامش
[ 1 ] للَّه دره لو صدقته الأماني الكاذبة ؟ !
[ 2 ] كذا في النسخة ، والظاهر أنه عين اللفظ المتقدم : « فأضرط بها » عبر به الراوي على مقتضى طبيعة سواد الناس حيث إنهم يضرطون لما لا يبالون به ولا وقع له عندهم ، والكلام كناية عن كون المال موهونا عند أمير المؤمنين غير موقر عنده ولا مقدر لديه ، ولم يرد به المعنى المطابقي حاش أمير المؤمنين من عمل الأجلاف .