أبو رافع :
964 - أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واسمه أسلم . وكان للعباس بن عبد المطلب ، فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما بشره بإظهار العباس إسلامه ، أعتقه . ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع مع زيد بن حارثة من المدينة لحمل عياله من مكة . وهو الذي عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبره من أثل الغابة . وكانت سلمى ، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي رافع ، فولدت له عبيد الله بن أبي رافع كاتب عليّ عليه السلام . وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث سلمى هذه من أمه . وكان أبو رافع الذي بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بولادة إبراهيم بن رسول الله ، فوهب له غلاما .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه أبا رافع مع رجل من الأنصار ليخطبا على ميمونة بنت الحارث زوجته .
وحدثت عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق [ 1 ] ، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة مولى ابن عباس قال : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كنت غلاما للعباس ، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت . وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم ، فكان يكتم إسلامه . وكان ذا مال كثير متفرق في قومه . فلما جاء مصاب أهل بدر ، وجدنا في أنفسنا عزّا وقوة . وكنت ضعيفا أعمل القداح وأنحتها في حجرة زمزم .
فبينا أنا أنحت أقداحي ، وعندي أم الفضل جالسة ، وقد سررنا بما جاء من خبر أهل بدر ، / 231 / إذ أقبل الفاسق أبو لهب ، فجلس . ووافي أبو سفيان بن الحارث [ 2 ] بن عبد المطلب ، فقال أبو لهب : إليّ يا ابن أخي ، ما خبر الناس فقال : ما هو إلا أن لقينا رجال حتى منحناهم [ 3 ] أكتافنا ، ولقينا رجال على خيل بلق . فقلت : تلك الملائكة . فلطمني أبو لهب لطمة شديدة . وثاورته ،
هامش
[ 1 ] ابن هشام ، ص 460 - 461 .
[ 2 ] خ : الحرب .
[ 3 ] خ : لقيناهم رجال . ( وعند ابن هشام : لقينا القوم فمنحناهم ) .