تقمئنني ، والله لا أدخل عليكن شهرا . فلما تمت تسع وعشرون ليلة ، دخل عليهن ، وقال : إن الشهر كذا وكذا وكذا ، ثم قبض إبهامه في الثالثة .
حدثنا محمد بن حاتم ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن ابن عباس في حديث طويل [ 1 ] قال : اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه للحديث الذي أفشته حفصة إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة . قال الزهري ، وقالت عائشة :
وأنزل الله آية التخيير [ 2 ] ، فبدأني به ، فقلت : إني أريد الله ورسوله . وقال له جميع أزواجه مثل ذلك .
وحدثت عن علي بن هشام ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت :
خيّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاخترناه ، أفكان طلاقا ؟
حدثنا محمد بن حاتم ، ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير قال :
كان لأم سلمة نسيب بالطائف أهدى لها عسلا ، فقلن [ 3 ] أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . وروى عن عمر أنه قال لابنته حفصة :
لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ليس لك جمال زينب ولا حظوة عائشة .
888 - وتوفيت حفصة رضى الله تعالى عنها في سنة خمس وأربعين ، وصلى عليها مروان بن الحكم في إمرته الأولى على المدينة . ونزل في قبرها عبد الله بن عمر ، وعاصم بن عمر [ 4 ] وحمزة بن عبد الله بن عمر ، وعبيد الله بن عبد الله ابن عمر . ودفنت بالبقيع ، وحملت في نعش على سرير . وتبعها مروان إلى البقيع ، وجلس حتى فرغ من دفنها ، ثم أرسل إلى ابن عمر بعزيمة في الصحف التي كانت عندها ، فيها القرآن على ما نسخ في أيام أبى بكر . فأخذها ومحاها .
هامش
[ 1 ] تجده في مسند ابن حنبل ، رقم 222 ( ج 1 ، ص 33 - 34 من الطبعة الأولى ) .
[ 2 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 28 - 29 ) .
[ 3 ] قلن ( كذا في الأصل ) .
[ 4 ] خ : عمير .