الخزاعي ، ويكنى أبا عوف ، هاجر في المرة الثانية إلى الحبشة . ومات سنة سبع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقد اختلفوا في هجرته . وكان الواقدي يثبتها . وبعضهم يقول : مات وله نيف وثمانون سنة . وقال محمد بن سعد :
وهو معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف - وهو الذي يدعى عيهامة - ابن كليب بن حبشية بن سلول . وأمه الحمراء . وكان محمد بن إسحاق [ 1 ] والواقدي يثبتان هجرته . ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر / 97 / هجرته إلى الحبشة . وهاجر إلى المدينة فنزل على مبشر بن ( عبد ) المنذر . وآخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين ثعلبة بن حاطب . وشهد جميع المشاهد .
539 - ومن بنى جمح بن عمرو بن هصيص :
عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح .
وهو خال حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي صلى الله عليه وسلم . هاجر إلى الحبشة مرتين ، وقدم فهاجر إلى المدينة . وتوفى بها في ذي الحجة سنة اثنتين . فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقبّله وهو
ميت . ودفنه بالبقيع . وقال حين توفى إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ادفنوه بالبقيع عند سلفنا الصالح عثمان بن مظعون [ 2 ] . فدفن إلى جنبه . وكان يكنى أبا السائب . وولد له عبد الرحمن ، والسائب . وأمهما خولة بنت حكيم ابن حارثة بن الأوقص السلمى حليف بنى عبد مناف . ولما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو رقية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون .
حدثني عمرو بن محمد ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف ابن مهران ، عن ابن عباس قال :
لما مات عثمان بن مظعون ، قالت امرأته : هنيئا لك الجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونظر إليها نظرة غضبان : وما يدريك ؟
فقالت : يا رسول الله ، صاحبك . فقال : والله ، إني لرسول الله ، وما أدرى
هامش
[ 1 ] ابن هشام ، ص 242 .
[ 2 ] راجع أيضا نسب قريش لمصعب الزبيري ، ص 393 .