فضفاضة [ 1 ] - وسيفا ، وبيضة . وكان اللذان خرجا في فدائه أخاه خالد ابن الوليد ، وأخاه هشام بن الوليد . فلما افتدى وتخلص ، أسلم ورجع إلى مكة ، وقال : ما منعني من الإسلام حين أسرت ، وقد تبينت الحق ، إلا أن يقال « أسلم الوليد فرارا من الفداء » . ثم إن أخويه حبساه بمكة مع عياش ابن أبي ربيعة وسلمة بن هشام . فلم يزل يحتال حتى أفلت من وثاقه ، وخرج حتى أتى المدينة . وقد طلب ، فلم يلحق ، وستر الله عليه فلم يعرف أخواه له أثرا . فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلمة وعياش . فقال :
تركتهما في ضيق . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهما ولضعفة المسلمين قبل إسلام الوليد . ثم دعا للوليد أيضا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلق يا وليد حتى تنزل فلان القين فإنه قد أسلم وأخلص ، فتستخفى عنده وتلطف لأخبار عياش وسلمة / 96 / وتعلمهما أنك رسولي وأنى آمرهما بالتلطف للخروج إليّ ، فإن الله سيعينهما وييسر ذلك لهما ، فقد أذن في خلاصهما . قال الوليد : ففعلت . وسهل الله أمرهما حتى خرجا . وكانا جميعا موثقين ، رجل هذا مع رجل صاحبه في قيد واحد . وخرجت أسوق بهما مخافة الطلب والفتنة ، حتى انتهيت إلى ظهر حرّة المدينة . فعثرت ، فانقطعت أصبعي .
فقلت [ 2 ] :
هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت
ثم مات بالمدينة بعد قليل . فقالت أم سلمة بنت أمية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 3 ] :
يا عين فابكي للولي * د ابن الوليد بن المغيرة
مثل الوليد بن الولي * د أبى الوليد فتى العشيرة
هامش
[ 1 ] أي المتسعة .
[ 2 ] مصعب الزبيري ، ص 324 ، ابن سعد ، 4 ( 1 ) / 98 ، 99 ، الاستيعاب ، كنى الرجال رقم 33 أبو الأسود ، وعزاه إلى رسول الله ، ابن هشام ، ص 321 .
[ 3 ] مصعب ، ص 329 ، ابن سعد ، 4 ( 1 ) / 98 - 99 ، الاستيعاب رقم 1665 عبد الله بن الوليد ، ورقم 6689 ، الوليد بن الوليد .