قَالَ : فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَعْلَمْ مَعْنَى ، فَإِذاً حَتَّى وَافَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ حَتَّى جَاءَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ ، يَطْلُبُونَ ، يَدْخُلُونَ الْبَدْوَ وَ هُزِمَ أَبُو السَّرَايَا وَ دَخَلَ هَرْثَمَةُ الْكُوفَةَ وَ اسْتَقْبَلَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْقَادِسِيَّةِ ، مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ الْحِجَازِ .
فَقَالَ لِي يُونُسُ : فَإِذاً هَذَا مَعْنَاهُ ، فَصَارَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ لَمْ يَبْدَأْهُ بِسُوءٍ . « 1 »
( 346 )
السُؤال عَن المَعاشِ
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْكُوفَةَ قَدْ نَبَتْ بِي وَ الْمَعَاشَ بِهَا ضَيِّقٌ وَ إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُنَا بِبَغْدَادَ وَ هَذَا الْجَبَلُ قَدْ فُتِحَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ بَابُ رِزْقٍ ؟
فَقَالَ : إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ ، فَاخْرُجْ ، فَإِنَّهَا سَنَةٌ مُضْطَرِبٌ وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ طَلَبِ مَعَاشِهِمْ ، فَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ . « 2 »
( 347 )
سُؤال حَول ابلِيس
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام : إِنِّي تَرَكْتُ ابْنَ قِيَامَا مِنْ أَعْدَى خَلْقِ اللَّهِ لَكَ .
قَالَ : ذَلِكَ شَرٌّ لَهُ .
قُلْتُ : مَا أَعْجَبَ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟
قَالَ : أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ إِبْلِيسُ كَانَ فِي جِوَارِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) فِي الْقُرْبِ مِنْهُ ،
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 97 ، ص 63 .
( 2 ) . وسائلالشيعة ، ج 17 ، ص 2 .