قَالَ : اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ .
قُلْتُ : فَأَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي ؟
قَالَ : اللَّهُ أَعْدَلُ وَ أَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) : يَا ابْنَ آدَمَ ! أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي ، عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيك . « 1 »
( 318 )
لماذا أَغرق اللهُ ( عزّ و جل ) الدُنيا كُلها فى زمن نوح عليه السلام وَ فيهم مَن لا ذنب له ؟
عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : قُلْتُ لَهُ : لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام وَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ وَ مَنْ لَاا ذَنْبَ لَهُ ؟
فَقَالَ : مَا كَانَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ ، لِأَنَّ اللَّهَ ( عزّ و جل ) أَعْقَمَ أَصْلَابَ قَوْمِ نُوحٍ وَ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ أَرْبَعِينَ عَاماً ، فَانْقَطَعَ نَسْلُهُمْ ، فَغَرِقُوا وَ لَاطِفْلَ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) ، لِيُهْلِكَ بِعَذَابِهِ مَنْ لَاذَنْبَ لَهُ وَ أَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ عليه السلام ، فَأُغْرِقُوا ، لِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ عليه السلام وَ سَائِرُهُمْ أُغْرِقُوا بِرِضَاهُمْ بِتَكْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَ مَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ ، فَرَضِيَ بِهِ ، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ وَ أَتَاه . « 2 »
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 363 .
( 2 ) . التوحيد ، ص 392 .