قَالَ : الْخَتْمُ هُوَ الطَّبْعُ عَلَى قُلُوبِ الْكُفَّارِ عُقُوبَةً عَلَى كُفْرِهِمْ كَمَا قَالَ ( عزّ و جل ) :
« بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ ، فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا »
« 1 »
.
قَالَ : وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) هَلْ يُجْبِرُ عِبَادَهُ عَلَى الْمَعَاصِى ؟
قَالَ : لَابَلْ يُخَيِّرُهُمْ وَ يُمْهِلُهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا .
قُلْتُ : فَهَلْ يُكَلِّفُ عِبَادَهُ مَا لَايُطِيقُونَ ؟
فَقَالَ : كَيْفَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ هُوَ يَقُولُ :
« وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ »
« 2 »
ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يُجْبِرُ عِبَادَهُ عَلَى الْمَعَاصِي وَ يُكَلِّفُهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ ، فَلَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ وَ لَاتَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَ لَاتُصَلُّوا وَرَاءَهُ وَ لَاتُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئا . « 3 »
( 283 )
ما مَعْنى
« وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ . . . »
قَدْ رَوَى كَافَّةُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الآْيَةِ « 4 » ذُو الْفَقَارِ ، أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَعْطَاهُ عَلِيّاً وَ سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام مِنْ أَيْنَ هُوَ ؟
فَقَالَ : هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَ حُلِيُّهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ هُوَ عِنْدِي .
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 155 .
( 2 ) . سورة الفصلت ، الآية 3 .
( 3 ) . احتجاج ، ج 2 ، ص 414 .
( 4 ) . سورة الحديد ، الآية 25 .