تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : وَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا حَسْرَةً ، رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَخْطَارِ ، ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ فِي عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَايَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ مَحَلَّهُ وَ يَرَى أَنَّ مَنْ لَايُعَشِّرُهُ وَ لَايُعَشِّرُ عُشَيْرَ مِعْشَارِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ عليه السلام يُوَقَّفُ عَلَى الْحُجَجِ ، فَلَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يُحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالآْيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ ، فَيَأْبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ ، فَذَاكَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثْلِ الزَّبَانِيَةِ تَتْبَعُهُ ، حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً ، يَقُولُ : يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ ، أَ لَمْ أَكُ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ ، فَلِمَاذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ ؟ فَيُقَالُ لَهُ : يَا شَقِيُّ ، مَا نَفَعَكَ مَا عَمِلْتَ وَ قَدْ ضَيَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ضَيَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الايتَمامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ ، فَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْيَا بَلْ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَباً ، لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ إِلَّا قُرْباً .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 576 | احمد قاضى زاهدى گلپايگانى