فَقَالَ لَهُمْ : لَيْسَ بِخَالِقٍ وَ لَامَخْلُوقٍ ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ الْخَالِقِ ، فَقَوَّيْتُ أَمْرَ يُونُسَ .
فَقَالُوا : إِنَّ يُونُسَ يَقُولُ : إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِنْسَانُ رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْعَتَمَةِ ؟
فَقُلْتُ : صَدَقَ يُونُسُ . « 1 »
( 22 )
مَن هُو الكائنُ الأولُ وَ مَاذا خَلَقَ ؟
الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيَّ قَالَ : قَالَ عِمْرَانُ الصَّابِي لِلرِّضَا عليه السلام : أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَائِنِ الْأَوَّلِ وَ عَمَّا خَلَقَ ؟
قَالَ عليه السلام : سَأَلْتَ فَافْهَمْ ، أَمَّا الْوَاحِدُ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاحِداً ، كَائِناً ، لاشَيْءَ مَعَهُ ، بِلَا حُدُودٍ وَ لَاأَعْرَاضٍ وَ لَايَزَالُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقاً مُبْتَدِعاً ، مُخْتَلِفاً بِأَعْرَاضٍ وَ حُدُودٍ مُخْتَلِفَةٍ ، لَافِي شَيْءٍ أَقَامَهُ وَ لَافِي شَيْءٍ حَدَّهُ وَ لَاعَلَى شَيْءٍ حَذَاهُ وَ مَثَّلَهُ لَهُ فَجَعَلَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الْخَلْقِ صَفْوَةً وَ غَيْرَ صَفْوَةٍ وَ اخْتِلَافاً وَ ائْتِلَافاً وَ أَلْوَاناً وَ ذَوْقاً وَ طَعْماً ، لَالِحَاجَةٍ كَانَتْ مِنْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ لَالِفَضْلِ مَنْزِلَةٍ لَمْ يَبْلُغْهَا إِلَّا بِهِ وَ لَارَأَى لِنَفْسِهِ فِيَما خَلَقَ زِيَادَةً وَ لَانَقْصاً ، تَعْقِلُ هَذَا يَا عِمْرَانُ ؟
قَالَ : نَعَمْ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي .
قَالَ عليه السلام : وَ اعْلَمْ يَا عِمْرَانُ ، أَنَّهُ لَوْ كَانَ خَلَقَ مَا خَلَقَ لِحَاجَةٍ ، لَمْ يَخْلُقْ إِلّا مَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى حَاجَتِهِ وَ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْلُقَ أَضْعَافَ مَا خَلَقَ ، لِأَنَّ الْأَعْوَانَ كُلَّمَا كَثُرُوا ، كَانَ صَاحِبُهُمْ أَقْوَى
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 89 ، ص 121 .