ثُمَّ قَالَ عليه السلام : إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ، فَأَمَّا الُمحْسِنُونَ ، فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ .
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ : فَقُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
« 1 »
؟
قَالَ : لَايَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى اللَّهُ دِينَه . « 2 »
( 268 )
مَا مَعنى
« ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ » ؟
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) لِإِبْلِيسَ :
« ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ »
« 3 »
قَالَ عليه السلام : يَعْنِي بِقُدْرَتِي وَ قُوَّتِي . « 4 »
( 269 )
مَا مَعنى
« وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ؟
عَن أَبى الصَلت الهَرَوى قالَ : قُلتُ لِلرِضا عليه السلام : ان سَوادَ الكُوفَة قَوماً يَزعمُون أَن الحُسَين بنَ عَلى لَم يُقتَل وَ أَنهُ أُلقِى شبهُه عَلى حَنظلَة بن أَسعَد الشامِى وَ أنهُ رُفِعَ الى السَماءِ ، كَما رُفِعَ عيسى بنُ مريمَ عليهما السلام وَ يَحجبُون بِهذه الآية و
« لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 5 »
؟
فَقالَ : كَذِبُوا ، عَلَيهم غَضَب اللهِ وَ لَعنَتَه ، وَ كَفَروا بِتَكذيبِهم لِنبى اللهِ فِى أَخبارِه
هامش
( 1 ) . سورة الانبياء ، الآية 28 .
( 2 ) . عيونأخبارالرضا ، ج 1 ، ص 137 .
( 3 ) . سورة ص ، الآية 75 .
( 4 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 120 .
( 5 ) . سورة النساء ، الآية 141 .