نَحنُ النُجَباءُ وَ نَحنُ أَفراطُ الأنبياء وَ نَحنُ أَولادُ الأَوصياءِ وَ نَحن الَمخصُوصون في كتاب اللهِ و نَحنُ أولى الناسِ بِرسول الله صلى الله عليه و آله وَ نَحن الذِين شَرَع اللهُ لَنا دِينَه ، فَقال في كتابه :
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
« 1 » يا محمد ،
« وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى »
« 2 »
.
قَد عَلِمنا وَ بَلغنا ما عَلمنا وَ استَودعَنا عِلمُهم وَ نَحنُ وَرَثةُ الأَنبياءِ وَ نَحنُ وَرَثةُ أولي العِلم وَ أولي العَزم مِن الرُسُل ، أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ كما قالَ اللهَ :
« وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ »
« 3 » مِن الشِرك مَن أَشرَكَ بِوِلايَة عَلي عليه السلام
« ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ »
مِن وِلاية علي عليه السلام يا مُحمدُ
« فِيهِ هُدىً
يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ »
« 4 » مَن يُجيبُك إِلي بِولاية عَلي عليه السلام و قَد بُعثتَ إِليكَ بِكتاب فَتدبرُه و افهَمه ، فَإنَه شِفاء لِما في الصُدور وَ نُور وَ الدَليل عَلى أن هذا مَثَل لهم .
قوله :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ »
إلى قَولِه « به غير حساب » « 5 »
ثمَ ضَرَب اللهُ مَثَلا لأعمالِ مَن نازَعهم ، فَقالَ :
« وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ »
« 6 » وَ السَرابُ هُو الآلُ ، تَراهُ بِالمَفازَةِ يَلمع مِن بَعيد ، كَأَنهُ المَاءُ وَ لَيس فِي الحَقيقَة بشيء ، فَإذا جاءَ العَطشانُ ، لَم يَجد شيئاً وَ البَقيعَة المَفازَة المُستَويَة . « 7 »
هامش
( 1 ) . سورة الشورى ، الآية 13 .
( 2 ) . سورة الشورى ، الآية 13 .
( 3 ) . سورة الشورى ، الآية 13 .
( 4 ) . سورة الشورى ، الآية 13 .
( 5 ) . سورة النور ، الآية 36 .
( 6 ) . سورة النور ، الآية 39
( 7 ) . تفسير القمى ، ج 2 ، ص 116 .