قِيلَ : لِأَنَّهُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) لَايُدْرَى لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ ، فَأَحَبَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أَنْ يَفْزَعَ أُمَّتُهُ إِلَى خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ لِيَصْرِفَ عَنْهُمْ شَرَّهَا وَ يَقِيَهُمْ مَكْرُوهَهَا ، كَمَا صَرَفَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ عليه السلام حِينَ تَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ ( عزّ و جل ) . « 1 »
( 216 )
مَا العِلة فِى جَعل صَلاة الكُسوف عَشر رُكُوعات ؟
إِنْ قَالَ : لِمَ جُعِلَتْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَزَلَ فَرْضُهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَوَّلًا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ ، فَإِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ ، فَجُمِعَتْ تِلْكَ الرَّكَعَاتُ هَاهُنَا وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا السُّجُودُ ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ صَلَاةٌ فِيهَا رُكُوعٌ إِلَّا وَ فِيهَا سُجُودٌ .
وَ لِأَنْ يَخْتِمُوا أَيْضاً صَلَوَاتِهِمْ بِالسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَقَصَ سُجُودُهَا مِنْ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ لَايَكُونُ صَلَاةً ، لِأَنَّ أَقَلَّ الْفَرْضِ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ لَايَكُونُ إِلَّا عَلَى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . « 2 »
( 217 )
لِماذا لَم يُجعل بدلُ الرُكوع سُجوداً ؟
فَإِنْ قَالَ : فَلِمَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلُ الرُّكُوعِ سُجُوداً ؟
قِيلَ : لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَائِماً أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ قَاعِداً .
وَ لِأَنَّ الْقَائِمَ يَرَى الْكُسُوفَ وَ الانْجِلَاءَ وَ السَّاجِدَ لَايَرَى . « 3 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 113 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 113 .
( 3 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 114 .