( 12 )
هَل تَشابَهَت الوَحدانِيةُ فِى اللهِ وَ الانسانِ ؟
عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : « هُوَ اللَّطِيفُ ، الْخَبِيرُ » « 1 » ، السَّمِيعُ ، الْبَصِيرُ ، الْوَاحِدُ ، الْأَحَدُ ، الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ وَ مُجَسِّمُ الْأَجْسَامِ وَ مُصَوِّرُ الصُّوَرِ ، لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ ، لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الَمخْلُوقِ وَ لَاالْمُنْشِئُ مِنَ الْمُنْشَإِ ، لَكِنَّهُ الْمُنْشِئُ فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ وَ صَوَّرَهُ وَ أَنْشَأَهُ إِذْ كَانَ لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَ لَايُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً .
قُلْتُ : أَجَلْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ ، لَكِنَّكَ قُلْتَ : الْأَحَدُ الصَّمَدُ وَ قُلْتَ : لَايُشْبِهُ شَيْئاً وَ اللَّهُ وَاحِدٌ وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ، أَلَيْسَ قَدْ تَشَابَهَتِ الْوَاْحَدَانِيَّةُ ؟
قَالَ عليه السلام : يَا فَتْحُ أَحَلْتَ ثَبَّتَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي ، فَأَمَّا فِي الْأَسْمَاءِ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ دَلَالَةٌ عَلَى الْمُسَمَّى وَ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ وَ إِنْ قِيلَ : وَاحِدٌ ، فَإِنَّمَا يُخْبَرُ أَنَّهُ جُثَّةٌ وَاحِدَةٌ وَ لَيْسَ بِاثْنَيْنِ ،
هامش
( 1 ) . سورة انعام ، الآية 103