فَقُلْتُ : وَ أَيُّ نِدَاءٍ هُوَ ؟
قَالَ : يُنَادَوْنَ فِي رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ :
صَوْتاً مِنْهَا ، أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
وَ الصَّوْتَ الثَّانِيَ ، أَزِفَتِ الآْزِفَةُ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ .
وَ الصَّوْتَ الثَّالِثَ ، يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً نَحْوَ عَيْنِ الشَّمْسِ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَرَّ فِي هَلَاكِ الظَّالِمِينَ .
( 101 )
لِماذا يَقتُل القائمُ ذرارِى قَتلةِ الحُسين عليه السلام ؟
عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ عليه السلام قَتَلَ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِفِعَالِ آبَائِهِمْ ؟
فَقَالَ عليه السلام : هُوَ كَذَلِكَ .
فَقُلْتُ : وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
« 1 » مَا مَعْنَاهُ ؟
قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَ لَكِنْ ذَرَارِيُّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَرْضَوْنَ بِأَفْعَالِ آبَائِهِمْ وَ يَفْتَخِرُونَ بِهَا وَ مَنْ رَضِيَ شَيْئاً كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ بِالْمَشْرِقِ فَرَضِيَ بِقَتْلِهِ رَجُلٌ فِي الْمَغْرِبِ لَكَانَ الرَّاضِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَرِيكَ الْقَاتِلِ وَ إِنَّمَا يَقْتُلُهُمُ الْقَائِمُ عليه السلام إِذَا خَرَجَ لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ آبَائِهِمْ .
هامش
( 1 ) . سورة الفاطر ، الآية 18 .