قَالَ : لَكِنَّهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِكُلِّ بَلْدَةٍ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَعْمَالَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ .
قَالَ : فَقَامَ ابْنُ فَضَّالٍ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَاتَزَالُ تَجِيءُ بِالْحَدِيثِ الْحَقِّ الَّذِي يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنَّا . « 1 »
( 76 )
مَن الامامُ بَعدَك ؟
بنَان بن نافِع قَال : سأَلتُ عَلي بنَ مُوسى الرِضا عليه السلام ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداك ، مَن صاحِبُ الأَمرِ بَعدَك ؟
فَقالَ لِي : يَا بنَ نافِع ، يَدخُلُ عَليكَ مِن هذا البابِ مَن ورثَ مَا ورثته مِن قَبلي وَ هُوَ حُجةُ اللهِ تَعالى مِن بَعدي .
فَبَينا أَنا كَذلكَ إِذ ، دَخَلَ عَلينا مُحمدُ بنُ عَلي عليه السلام ، فَلَما بَصَر بي ، قَال لِي : يا بنَ نافِع ، أَلا أُحَدِثك بِحَديث إنا مَعاشِر الأَئِمَةَ إِذا حَمَلتهُ أُمُه ، يَسمَع الصَوت مِن بَطنِ أُمِه أَربَعِين يَوماً ، فَإِذا أَتى لَه فِي بَطنِ أُمِه أَربَعةَ أَشهُر ، رَفَعَ اللهُ ( تَعالى ) له أَعلامَ الأَرضِ ، فَقربَ لَه ما بَعدَ عنه ، حَتى لا يعزبُ عَنه حُلول قَطرة غَيث نافِعَة وَ لا ضارَة وَ إِن قَولَك لأَبي الحَسَن مِن حُجة الدَهر وَ الزَمانِ ، مَن بَعدَه فَالذي حَدثك أَبُو الحسن ما سَأَلت عَنه هُوَ الحُجَةُ عَلَيك .
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 388 .