إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَاوَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَ فِيهِمَا ، أَيُّهَا النَّاسُ لَاتُعَلِّمُوهُمْ ، فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ .
قَالَتِ الْعُلَمَاءُ : أَخْبِرْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ عَنِ الْعِتْرَةِ أَ هُمُ الآْلُ ، أَمْ غَيْرُ الآْلِ ؟
فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام : هُمُ الآلُ .
فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ : فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُؤْثَرُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أُمَّتِي آلِي وَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ بِالْخَبَرِ الْمُسْتَفَاضِ الَّذِي لَايُمْكِنُ دَفْعُهُ آلُ مُحَمَّدٍ أُمَّتُهُ .
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : أَخْبِرُونِي فَهَلْ تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَى الآلِ ؟
فَقَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ : فَتَحْرُمُ عَلَى الْأُمَّةِ ؟
قَالُوا : لَا .
قالَ : هَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الآْلِ وَ الْأُمَّةِ وَيْحَكُمْ أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ أَ ضَرَبْتُمْ عَنِ الذِّكْرِ صَفْحاً أَمْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ، أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ وَقَعَتِ الْوِرَاثَةُ وَ الطَّهَارَةُ عَلَى الْمُصْطَفَيْنَ الْمُهْتَدِينَ دُونَ سَائِرِهِمْ ؟
قَالُوا : وَ مِنْ أَيْنَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟
فَقَالَ : مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ »
« 1 »
هامش
( 1 ) . سورة الحديد ، الآية 26 .