قَالَ : فَكَتَبَ أَوْ قَالَ : الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ الْإِمَامِ هُوَ أَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَيَرَاهُ وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ النَّبِيَّ يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ رُبَّمَا نُبِّىَ فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ النَّبِيَّ رُبَّمَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ رُبَّمَا يَرَى الشَّخْصَ وَ لَمْ يَسْمَعِ الْكَلَامَ وَ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ لَايَرَى الشَّخْص . « 1 »
( 53 )
مَا هِى الأَمانَة الَتى عَرَضَها اللهُ عَلى السَماواتِ وَ الأَرضِ ؟
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَال : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها »
« 2 »
؟
فَقَالَ عليه السلام : الْأَمَانَةُ ( هِى ) الْوَلَايَةُ ، مَنِ ادَّعَاهَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَدْ كَفَرَ . « 3 »
( 54 )
السؤال عن معنى قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب . . . و نظيرها من الآيات
عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : حَضَرَ الرِّضَا عليه السلام مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ بِمَرْوَ وَ قَدِ اجْتَمَعَ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ .
فَقَالَ الْمَأْمُونُ : أَخْبِرُونِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الآْيَة :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
« 4 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 26 ، ص 75 .
( 2 ) . سورة الاحزاب ، الآية 72 .
( 3 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 306 .
( 4 ) . سورة الفاطر ، الآية 32 .