( 48 )
لِماذَا مالَ الناسُ عَن أَمير المُؤمِنين الى غَيره ؟
عَن حَسَن بن عَلى بن فَضَّال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَيْفَ مَالَ النَّاسُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ؟
فَقَالَ إِنَّمَا مَالُوا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَتَلَ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أَجْدَادِهِمْ وَ إِخْوَانِهِمْ وَ أَعْمَامِهِمْ وَ أَخْوَالِهِمْ وَ أَقْرِبَائِهِمُ الُمحَادِّينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً ، فَكَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِثْلُ مَا كَانَ لَهُ ، فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاه . « 1 »
( 49 )
أَسئِلة مُتَفرقة حَولَ الامامَة
رُوِيَ أَنَّ الْمَأْمُونَ كَانَ يُحِبُّ فِي الْبَاطِنِ سَقَطَاتِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَنْ يَغْلِبَهُ الُمحْتَجُّ وَ يَظْهَرَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَاجْتَمَعَ يَوْماً عِنْدَهُ الْفُقَهَاءُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ فَدَسَّ إِلَيْهِمْ أَنْ نَاظِرُوهُ فِي الْإِمَامَةِ .
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 80 .