فَقَالَ عليه السلام : مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَ دَانَ بِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى وَ لَيْسَ مِنْ وَلَايَتِنَا عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ قَالَ عليه السلام : لَمْ يَزَلِ اللَّهُ ( عزّ و جل ) عَلِيماً ، قَادِراً ، حَيّاً ، قَدِيماً ، سَمِيعاً ، بَصِيراً لِذَاتِهِ ، تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ وَ الْمُشَبِّهُونَ عُلُوّاً كَبِيراً . « 1 »
( 40 )
مَا هُو الفَرقُ بَينَ ارادةِ الخالقِ وَ ارادةِ المَخلوقِ ؟
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِرَادَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنَ الْخَلْقِ ؟
فَقَالَ عليه السلام : الْإِرَادَةُ مِنَ الَمخْلُوقِ الضَّمِيرُ وَ مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ وَ أَمَّا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَإِرَادَتُهُ إِحْدَاثُهُ لَا غَيْرُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يُرَوِّي وَ لَا يَهُمُّ وَ لَا يَتَفَكَّرُ وَ هَذِهِ الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ وَ هِيَ مِنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ ، فَإِرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى هِيَ الْفِعْلُ لَا غَيْرُ ذَلِكَ ، يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ بِلَا لَفْظٍ وَ لَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ وَ لَا هِمَّةٍ وَ لَا تَفَكُّرٍ وَ لَا كَيْفٍ كَذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ بِلَا كَيْف . « 2 »
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 410 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 119 .