قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ : فَشَهِدَ لَهُ الْجَمَاعَةُ بِالْإِمَامَةِ وَ بَاتَ عِنْدَنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، وَدَّعَ الْجَمَاعَةَ وَ أَوْصَانِي بِمَا أَرَادَ وَ مَضَى وَ تَبِعْتُهُ أُشَيِّعُهُ ، حَتَّى إِذَا صِرْنَا فِي وَسَطِ الْقَرْيَةِ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ انْصَرِفْ فِي حِفْظِ اللَّهِ غَمِّضْ طَرْفَكَ ، فَغَمَّضْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : افْتَحْ عَيْنَيْكَ ، فَفَتَحْتُهُمَا ، فَإِذَا أَنَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِي بِالْبَصْرَةِ وَ لَمْ أَرَ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : وَ حَمَلْتُ السِّنْدِيَّ وَ عِيَالَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي وَقْتِ الْمَوْسِم . « 1 »
( 28 )
أِسئَلة عَقائِديَة و قُرآنِية مُتَفَرقة هَامَة
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ : سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الُمحَدِّثُ صَاحِبُ شُبْرُمَةَ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ، فَاسْتَأْذَنَهُ فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْأَحْكَامِ .
فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَمَا تَقُولُ فِي الْكُتُبِ ؟
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْفُرْقَانُ وَ كُلُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ كَانَ كَلَامَ اللَّهِ أَنْزَلَهُ لِلْعَالَمِينَ نُوراً وَ هُدًى وَ هِيَ كُلُّهَا مُحْدَثَةٌ وَ هِيَ غَيْرُ اللَّهِ حَيْثُ يَقُولُ :
« أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً »
« 2 » وَ قَالَ :
« ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ
يَلْعَبُونَ »
« 3 » وَ اللَّهُ أَحْدَثَ الْكُتُبَ كُلَّهَا الَّتِي أَنْزَلَهَا .
فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَهَلْ تَفْنَى ؟
هامش
( 1 ) . خرائج ، ج 1 ، ص 345 .
( 2 ) . سورة طه ، الآية 113 .
( 3 ) . سورة الانبياء ، الآية 2 .