إذا لم أثق بقولك فبمن أثق و أنت حجّة اللَّه على خلقه ؟ !
51 . محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ! إنّي قد سألت اللَّه حاجة منذ كذا و كذا سنة و قد دخل قلبي من إبطائها شيء .
فقال : يا أحمد ! إيّاك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك إلى أن قال : إنّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأعطي طلب غير الّذي سأل و صغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شيء و إذا كثر النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق الّتي تجب عليه و ما يخاف من الفتنة فيها أخبرني عنك لو أنّي قلت لك قولًا كنت تثق به منّي ؟
فقلت له : جعلت فداك ، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق و أنت حجّة اللَّه على خلقه .
قال : فكن باللَّه أوثق ، فإنّك على موعد من اللَّه عزّوجلّ . أليس اللَّه يقول :
« وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ »
« 1 »
.
و قال :
« لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ »
« 2 »
.
و قال :
« وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا »
« 3 »
.
فكن باللَّه أوثق منك بغيره و لا تجعلوا في أنفسكم إلّاخيراً ، فإنّه مغفور لكم . « 4 »
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 186 .
( 2 ) - سورة الزّمر : 53 .
( 3 ) - سورة البقرة : 268 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : 19 / 56 .