فقال : إنّ اللَّه لم يكلّف هذا أحداً إلّانبيّه عليه وآله السلام ، قال له :
« فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ »
و قال لغيره :
« إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ »
« 1 »
.
فعليّ عليه السلام لم يجد فئة ، و لو وجد فئة لقاتل .
ثمّ قال : لو كان جعفر و حمزة حيين ؛ إنّما بقي رجلان .
قال :
« مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ » .
قال : متطرداً يريد الكرّة عليهم ، أو متحيزاً ؛ يعني متأخراً إلى أصحابه من غير هزيمة ، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من اللَّه . « 2 »
ما يكون جعلت فداك ! فقد أقلقني ما ذكرت !
37 . محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن عليّ و عبيد اللَّه بن المرزبان عن ابن سنان قال :
دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام من قبل أن يقدم العراق بسنة و عليّ ابنه جالس بين يديه ، فنظر إلي فقال :
يا محمّد ! أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك .
قال : قلت : و ما يكون جعلت فداك ، فقد أقلقني ما ذكرت .
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : 16 .
( 2 ) - التفسير العياشى : 51 حديث 8 .