قال يزيد : فقلت : من يرض منك بهذا فعليه لعنة اللَّه .
قال : فضحك ، ثمَّ قال : أخبرك يا أبا عمارة ! أنِّي خرجت من منزلي فأوصيت في الظَّاهر إلى بنيَّ و أشركتهم مع عليٍّ ابني و أفردته بوصيَّتي في الباطن ، و لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام و أمير المؤمنين عليه السلام معه و معه خاتمٌ و سيفٌ وعصاً و كتابٌ و عمامةٌ .
فقلت له : ما هذا ؟
فقال : أمَّا العمامة فسلطان اللَّه عزَّ و جلَّ .
و أمَّا السَّيف فعزَّة اللَّه عزَّ و جلَّ .
و أمَّا الكتاب فنور اللَّه عزَّ و جلَّ .
و أمَّا العصا فقوَّة اللَّه عزَّ و جلَّ .
و أمَّا الخاتم فجامع هذه الأمور .
ثمَّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : و الأمر يخرج إلى عليٍّ ابنك .
قال : ثمَّ قال : يا يزيد ! إنَّها وديعةٌ عندك فلا تخبر بها إلّاعاقلًا ، أو عبداً امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، أو صادقاً و لا تكفر نعم اللَّه تعالى ، و إن سئلت عن الشَّهادة فأدِّها فإنَّ اللَّه تبارك و تعالى يقول :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 1 » .
هامش
( 1 ) - سورة النساء : 59 .