فقالوا : و ما الجنّة و ما النار ؟
فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟
فقال : إذا متم .
فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاماً ورفاتاً ، فازدادوا له تكذيباً و به استخفافاً ، فأحدث اللَّه عزّوجلّ فيهم الأحلام ، فأتوه فأخبروه بما رأوا و ما أنكروا من ذلك ، فقال : إنّ اللَّه عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتّى تبعث الأبدان « 1 » .
الميّت يزور أهله ؟
223 . عن العدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال :
سألته عن الميّت يزور أهله ؟
قال : نعم .
فقلت : في كم يزور ؟
قال : في الجمعة وفي الشهر وفي السنة ؛ على قدر منزلته .
فقلت : في أي صورة يأتيهم ؟
قال : في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم ، فإن رآهم بخير فرح وإن رآهم بشرّ وحاجة حزن واغتّم « 2 » .
هامش
( 1 ) - روضة الكافي : 90 ، بحار الأنوار : 58 / 188 و 190 .
( 2 ) - الكافي : 3 / 230 .