و إنَّ في ذلك القليب لحيَّةً يتعوَّذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحيَّة و نتنها و قذرها ، و ما أعدَّ اللَّه عزَّ و جلَّ في أنيابها من السَّمِّ لأهلها .
و إنَّ في جوف تلك الحيَّة لسبع صناديق فيها خمسةٌ من الأمم السَّالفة و اثنان من هذه الأمَّة .
قال : قلت : جعلت فداك ، و من الخمسة ؟ و من الاثنان ؟
قال : أمَّا الخمسة ؛ فقابيلالَّذي قتل هابيل ، ونمرود الَّذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه . . .
قال :
« أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ »
« 1 » و فرعون الَّذي قال : « أنا ربُّكم الأعلى » ، و يهودا الَّذي هوَّد اليهود ، و بولس الَّذي نصَّر النَّصارى ، و من هذه الأمَّة ، أعرابيّان . « 2 »
ما الجنّة و ما النار ؟
222 . الكليني عن بعض أصحابه ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمان ، عن أبي الحسن الأول « 3 » عليه السلام قال :
إنّ الأحلام لم تكن في ما مضى في أوّل الخلق ، وإنّما حدثت .
فقلت : و ما العلّة في ذلك ؟
فقال : إنّ اللَّه عز ذكره بعث رسولًا إلى أهل زمانه ، فدعا هم إلى عبادة اللَّه وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا ؟ فواللَّه ما أنت بأكثرنا مالًا ولا بأعزّنا عشيرة .
فقال : إن أطعتموني أدخلكم اللَّه الجنّة ، وإن عصيتموني أدخلكم اللَّه النار .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 258 .
( 2 ) - ثواب الأعمال : 216 .
( 3 ) - ليس في المصدر لفظة " الأول " .