فقال : اخرج برّاً .
ثمّ قال : و لا عليك أن تأتي مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فتصلّي ركعتين في غير وقت فريضة ، ثمّ تستخير اللَّه مائة مرّة ، فإن خرج لك على البحر ، فقل الّذي قال اللَّه تبارك و تعالى :
« ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 1 »
.
فإذا اضطرب فقل : بسم اللَّه اسكن بسكينة اللَّه و قرّ بوقار اللَّه و اهد بإذن اللَّه و لا حول و لا قوّة إلّابإذن اللَّه .
قلنا له : أصلحك اللَّه ، ما السكينة ؟
قال : ريح تخرج من الجنة ، لها صورة كصورة الإنسان و رائحته طيبة و هي الّتي أنزلت على إبراهيم صلى الله عليه و آله ، فأقبلت تدور حول أركان البيت و هو يضع الأساطين .
قلنا : هي من الّتي قال فيه :
« سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ »
« 2 »
.
قال : تلك السكينة كانت في التابوت و كانت فيها طست تغسل فيها قلوب الأنبياء ، و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء .
ثم أقبل علينا فقال : فما تابوتكم ؟
قلنا : السلاح .
قال : صدقتم هو تابوتكم .
هامش
( 1 ) - سورة هود : 41 .
( 2 ) - سورة البقرة : 248 .