قلت : قوله :
« لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً »
« 1 »
.
قال : إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دعا النَّاس إلى ولاية عليٍّ عليه السلام ، فاجتمعت إليه قريشٌ فقالوا : يا محمَّد ! أعفنا من هذا ؟
فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هذا إلى اللَّه ليس إليَّ .
فاتَّهموه و خرجوا من عنده ، فأنزل اللَّه :
« قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً * إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ »
« 2 » في عليٍّ .
قلت : هذا تنزيلٌ ؟
قال : نعم .
ثمَّ قال توكيداً : و من يعص اللَّه و رسوله في ولاية عليٍّ فإنَّ له نار جهنَّم خالدين فيها أبداً .
قلت : حتَّى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصراً و أقلُّ عدداً .
يعني بذلك القائم و أنصاره .
قلت : و اصبر على ما يقولون .
قال : يقولون فيك واهجرهم هجراً جميلًا . وذرني يا محمَّد و المكذِّبين بوصيِّك أولي النَّعمة و مهِّلهم قليلًا .
هامش
( 1 ) - سورة الجنّ : 21 .
( 2 ) - سورة الجن : 23 - 21 .