فَإِذا دَنَتْ وَلادَتُهُ أَتاهُ مَلَكٌ يُسَمَّى الزَّاجِرُ فَيَزْجُرُهُ فَيَنْقَلِبُ فَتَصيرُ مَقاديمُهُ إِلى مَؤاخِرِ أُمِّه وَمَواخِيرُهُ إِلى مقاديم أُمِّه لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْوالِدِ أَمْرَهُ ، وَيُصيبُ ذلِكَ جَميعُ النَّاسِ إِلَّا إِذا كانَ عامِياً ( عاتِياً ) ، فَإِذا زَجَرَهُ فَزِعَ وَانْقَلَبَ وَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ باكِياً مِنْ زَجْرَةِ الزَّاجِرِ وَنَسِيَ الْميثاقَ .
وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَميعَ الْبَهائِمِ في بُطُونِ أُمَّهاتِها مَنْكُوسَةً ، مُقَدّمُها إِلى مُؤَخّر امِّها وَمُؤَخّرها إِلى مُقَدَّمِ امّها و هِيَ تَتَرَبَّصُ فِي الْأَرْحامِ مَنْكُوسَةٌ قَدْ أَدْخَلَ رَأْسَها بَيْنَ يَدَيْها وَرِجْلَيْها ، تَأْخُذُ الْغَذاءَ مِنْ أُمِّها ، فَإِذا دَنَتْ وَلادَتُهَا انْسَلَّتِ انْسِلالًا وَامْتَرَقَتْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِها .
وَهاتانِ الَّتي بَيْنَ أَيْديها كُلُّها مَوْضِعُ أَعْيُنِها في بُطُونِ أُمّهاتِها ، وَما في عَراقيبِها مَوْضِعُ مَناخيرِها ، لا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ ، وَهُوَ لِلدَّوابِّ كلِّها ما خَلَا الْبَعيرِ ، فَإِنَّ عُنُقَهُ طالَ فَنَفَذَ رَأَسُهُ بَيْنَ قَوائِمِه في بَطْنِ امِّه . « 1 »
مَا الْوَرِعُ ؟
1 - عَنْ حَفْصِ بْنِ غِياثٍ قالَ : سَألْتُ أَبا عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - عَنِ الْوَرِعِ مِنَ النَّاسِ ؟
فَقالَ : أَلَّذي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ . « 2 »
ورع چيست ؟
1 - حفص بن غياث گويد : از امام صادق - عليه السلام - سؤال كردم : شخص باورع كيست ؟
هامش
( 1 ) - المحاسن : 304 ، بحار الأنوار : ج 61 ص 127 ح 10 .
( 2 ) - الكافي : ج 2 ص 77 .
بحار الأنوار : ج 67 ص 299 ح 8 .