« آن گونه كه حق تقوا و پرهيزكارى است ، از خدا بپرهيزيد » سؤال نمودم .
حضرت فرمود : يعنى اطاعت بشود و معصيت نشود ، و در يادها باشد ، و فراموش نشود ، و سپاسگزارى شود ، و نعمتهاى او كفران نشود .
أَسْئِلَةٌ يَطْرَحُها أَبُو حَنيفَةٍ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبي عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - بِمِنى إِذْ أَقْبَلَ أَبُو حَنيفَةٍ عَلى حِمارٍ لَهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلى أَبي عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - فَأَذِنَ لَهُ ، فَلَمَّا جَلَسَ قالَ لِأَبي عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - : إِنّي أُريدُ أَنْ اقايسُكَ .
فَقالَ لَهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - : لَيْسَ في دينِ اللَّهِ قياسٌ ، وَلكِنْ أَسْأَلُكَ عَنْ حِمارِكَ هذا فيمَ أَمْرُهُ ؟
قالَ : وَعَنْ أَيِّ أَمْرِه تَسْأَلُ ؟
قالَ : أَخْبِرْني عَنْ هاتَيْنِ النُّكْتَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ ماهُما ؟
فَقالَ أَبُو حَنيفَةٍ : خَلْقٌ فِي الدَّوابِّ كَخَلْقِ أُذُنَيَكَ وَأَنْفِكَ فِي رَأْسِكَ .
فَقالَ لَهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - : خَلَقَ اللَّهُ أُذُنَيّ لَأَسْمَعُ بِهِما ، وَخَلَقَ عَيْنَي لَأَبْصر بِهِما ، وَخَلَقَ أَنْفي لأَجِدُ بِهِ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ وَالْمُنْتِنَة فَفيما خَلَق هذانِ ؟ وَكَيْفَ نَبَتَ الشَّعْرُ عَلى جَميعِ جَسَدِه ما خَلا هذَا الْمَوْضِعِ ؟
فَقالَ أَبُو حَنيفَةٍ : سُبْحانَ اللَّهِ ؛ أَسْأَلُكَ عَنْ دينِ اللَّهِ وَتَسْأَلُني عَنْ مَسائِلِ الصِّبْيانِ فَقامَ وَخَرَجَ .
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ : فَقُلْتُ لَهُ - عليه السلام - : جُعِلْتُ فِداكَ ؛ سَأَلْتَهُ عَنْ أَمْرٍ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ .
فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ؛ إِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى يَقُولُ في كِتابِه :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
يَعْني مُنْتَصِباً في بَطْنِ أُمِّه مَقاديمُهُ إِلى مَقاديمِ أُمِّه ، وَمَواخِيرُهُ إِلى مَواخِيرِ أُمِّه ، غَذاؤُهُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُ أُمُّهُ وَتَنَسّمه تَنْسيماً وَميثاقُهُ الَّذي أَخَذَ اللَّه عَلَيْهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ .