مصيبتها گرفته و محزون هستم ) .
پس در اين صورت براى چه كسى خوردن و آشاميدن و خوراك گوارا مىشود ؟
ما أَقْرَبَ آجالُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَ حاجَةِ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ ؟
عَنْ حُرَيْزٍ قالَ : قُلْتُ لِأَبي عَبْدِ اللَّهِ - عليه السلام - : جُعِلْتُ فِداكَ ؛ ما أَقَلَّ بَقاءُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَأَقْرَبَ آجالُكُمْ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ، مَعَ حاجَةِ هذَا الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ ؟
فَقالَ : إِنَّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَّا صَحيفَةً فيها ما يَحْتاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ في مُدَّتِهِ ، فَإِذَا انْقَضى ما فيها مِمَّا امِرَ بِهِ عَرِفَ أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ حَضَرَ ، وَأَتاهُ النَّبيُّ - صلّىاللَّه عليه وآله وسلّم - يَنْعى إِلَيْهِ نَفْسَهُ ، وَأَخْبَرَهُ بِما لَهُ عِنْدَ اللَّهِ .
وَإِنَّ الْحُسَيْنَ - عليه السلام - قَرَأَ صَحيفَتَهُ الَّتي أُعْطيها وَفُسِّرَ لَهُ ما يَأتي وَما يَبْقى ، وَبَقِيَ مِنْها أَشْياءُ لَمْ تَنْقَضِ ، فَخَرَجَ إِلَى الْقِتالِ وَكانَتْ تِلْكَ الْأُمُورُ الَّتي بَقِيَتْ أَنَّ الْمَلائِكَةَ سَأَلَتِ اللَّهَ في نُصْرَتِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَمَكَثَ تَسْتَعِدُّ لِلْقِتالِ وَتَتَأَهَّبُ لِذلِكَ حَتّى قُتِلَ فَنَزَلَتْ وَقَدِ انْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ ، وَقُتِلَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ .
فَقالَتِ الْمَلائِكَةُ : يا رَبِّ ؛ أَذِنْتَ لَنا فيِ الْانْحِدارِ ، وَأَذِنْتَ لَنا في نُصْرَتِهِ ، فَانْحَدَرْنا وَقَدْ قَبَضْتُهُ ؟
فَأَوْحَى اللَّهُ تَبارَكَ وَ تعالى إِلَيْهِمْ : أَنْ أَلْزِمُوا قُبَّتَهُ حَتّى تَرَوْنَهُ وَقَدْخَرَجَ فَانْصُرُوهُ وَابْكُوا عَلَيْهِ وَعَلى ما فاتَكُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ ، وَإِنَّكُمْ خُصِّصْتُمْ بِنُصْرَتِهِ وَالْبُكاءِ عَلَيْهِ .
فَبَكَتِ الْمَلائِكَةُ تَقَرُّباً وَجَزَعاً عَلى ما فاتَهُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ ، فَإِذا خَرَجَ - عليه السلام - يَكُونُونَ أَنْصارَهُ . « 1 »
هامش
( 1 ) - اصول الكافى : ج 1 ص 283 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 225 ح 18 .