حكم مخالفت و دشمنى با امامان معصوم
هَلْ يَنْفَعُ عَمَلٌ بِدُونِ الْوَلايَةِ لِلْإِمامِ الْعادِلِ ؟
عَنِ إِبْنِ أَبي يَعْفُورٍ قالَ : قُلْتُ لِأَبي عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - : إِنّي أُخالِطُ النَّاسَ فَيَكْثُرُ عَجَبي مِنْ أَقْوامٍ لا يَتَوالُونَكُمْ وَيَتَوالُونَ فُلاناً وَفُلاناً ، لَهُمْ أَمانَةٌ وَصِدْقٌ وَوَفاءٌ ، وَأَقْوامٌ يَتَوالُونَكُمْ لَيْسَ لَهُمْ تِلْكَ الْأَمانَةُ وَلَا الوَفاءٌ وَلَا الصِّدْقُ !
قالَ : فاسْتَوى أَبُو عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - جالِساً وَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قالَ :
لادينَ لِمَنْ دانَ بِوَلايَةِ إِمامٍ جائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ ، وَلا عَتْبَ عَلى مَنْ دانَ بِوَلايَةِ إِمامٍ عادِلٍ مِنَ اللَّهِ .
قُلْتُ : لادينَ لِأُولئِكَ ، وَلا عَتْبَ عَلى هؤُلاءِ ؟
( فَقالَ : نَعَمْ ، لادينَ لِأُولئِكَ وَلا عَتْبَ عَلى هؤُلاءِ ) .
ثُمَّ قالَ : أَلا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
مِنْ ظُلُماتِ الذُّنُوبِ إِلى نُورِ التَّوْبَةِ أَوِ الْمَغْفَرِةِ ، لِوَلايَتِهِمْ كُلَّ إِمامٍ عادِلٍ مِنَ اللَّهِ .
قالَ :
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
فَأَيُّ نُورٍ يَكُونُ لِلْكافِرِ فَيُخْرِجُ مِنْهُ ؟ إِنَّما عَنى بِهذا أَنَّهُمْ كانُوا عَلى نُورِ الْإِسْلامِ فَلَمَّا تَوالَوْا كُلَّ إِمامٍ جائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَرَجُوا بِوَلايَتِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ نُورِ الْإِسْلامِ إِلى ظُلُماتِ الْكُفْرِ ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ ، فَقالَ :
أُولئِكَ