شَمْعُونَ بِعيسى ، وَنَجا عيسى بِاللَّهِ .
يا مُحَمَّدُ ؛ وَنَجا مَنْ تَوَلّى عَلِيّاً وَزيرَكَ في حَياتِكَ وَوَصِيِّكَ عِنْدَ وَفاتِكَ بِعَليٍّ وَ نَجا عَليٌّ بِكَ وَنَجُوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ .
يا مُحَمَّدُ ؛ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ سَيِّدَ الْأَنْبِياءِ ، وَجَعَلَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْأَوْصِياءِ وَخَيْرَهُمْ ، وَجَعَلَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِكُما إِلى أَنْ يَرِثَ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها .
فَسَجَدَ عَليٌ - عليه السّلام - وَجَعَلَ يُقَبِّلُ الْارْضَ شُكْراً لِلَّهِ تَعالى .
وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ خَلَقَ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَفاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - عليهم السّلام - أَشْباحاً يُسَبِّحُونَهُ وَيُمَجِّدُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةِ عَشَر آلاف عامَ ، فَجَعَلَهُمْ نُوراً يُنْقَلهم في ظُهُورِ الْأَخْيارِ مِنَ الرِّجالِ وَأَرْحامِ الْخَيِّراتِ المَطَهَّراتِ وَالْمُهَذَّباتِ مِنَ النِّساءِ مِنْ عَصْرٍ إِلى عَصْرٍ .
فَلَمَّا أَرادَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ يُبَيِّنَ لَنا فَضْلَهُمْ وَيُعَرِّفَنا مَنْزِلَتَهُمْ وَيُوجِبَ عَلَيْنا حَقَّهُمْ أَخَذَ ذلِكَ النُّورَ فَقَسَّمَهُ قِسْمَيْنِ :
جَعَلَ قِسْماً في عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَكانَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيّينَ وَخاتَمُ الْمُرْسَلينَ ، وَجَعَلَ فيهِ النُّبُوَّةَ .
وَجَعَلَ الْقِسْمَ الثَّاني فى عَبْدِ مَنافٍ وَهُوَ أَبُو طالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ ، فَكانَ مِنْهُ عَليٌ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ وَسَيِّدُ الْوَصيِّينَ .
وَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلييَّهُ وَوَصِيَّهُ وَخَليفَتَهُ ، وَزَوْجَ ابْنَتِهِ وَقاضي دَيْنِهِ ، وَكاشِفَ كُرْبَتِهِ ، وَمُنْجِزَ وَعْدِهِ ، وَناصِرَ دينِهِ . « 1 »
اى محمّد ؛ هر كس اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمان ، كه وصى پدرش ابراهيم بود ، را دوست داشت و از او پيروى كرد به وسيلهء اسماعيل نجات يافت ، و اسماعيل به وسيلهء ابراهيم نجات يافت ، و ابراهيم به وسيلهء خدا نجات يافت .
اى محمّد ؛ هر كس يوشع بن نون كه وصى موسى بود دوست داشت و از
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 35 ص 26 ح 23 .